السيد مصطفى الخميني

60

كتاب البيع

يفسدون بيع الكلي ، تمسكا بها ، والإمام ( عليه السلام ) أورد عليهم نقضا ببيع السلف ، فيعلم منها ظهورها عندهم في الكلي . وربما يستظهر منها المناقشة فيما تمسكوا به من النبوي ، فأشكل أمره سندا ودلالة ، بمعنى عدم إمكان الالتزام بمفاده . قلت : نعم ، إلا أن الجمع بالتقييد أو التخصيص ممكن ، وتوهم الاستهجان للزوم ترخيص أكثر الأفراد - كبيع الكلي والسلف - في غير محله ، لأن بيع الكلي المطلق جائز ونافذ . وأما بيعه المقيد بحيث لا ينطبق إلا على الفرد المعين المخصوص ، فلعله داخل في النهي ، كما في الشخصي . والذي يظهر أن المتعارف في تلك الأزمنة كان ذلك ، لعدم توفر الأمتعة ، ولقوله : " يشتريه ويسلمه " فإن ظاهر الضمير ذلك ، كما لا يخفى . وقد يخطر بالبال أن النهي المذكور ناظر إلى حيثية مفروغ عن وجودها ، أي كان المفروض فيه وجود الموصول مع قطع النظر عن البيع ، وهذا لا يعقل إلا في الشخصي ، فإن المبيع في الكلي يوجد في الذمة بالبيع كما تقرر ، فتدبر .